السيد عبد الأعلى السبزواري

527

جامع الأحكام الشرعية

ذكاة السمك : وهي السبب الثاني لحلية أكل لحم السمك وكذا الجراد . ( مسألة 21 ) : ذكاة السمك : إخراجه من الماء حيّا ، سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة و ( شص ) و ( فالة ) وغيرها أو بنضوب الماء عنه أو غير ذلك ، فإذا وثب في سفينة أو على الأرض فأخذ حيّا صار ذكيا ، وإذا لم يؤخذ حتى مات في الماء صار ميتة وحرم أكله وإن كان قد نظر إليه وهو حيّ يضطرب ، وإذا ضربها وهي في الماء بآلة فقسمها نصفين ثم أخرجهما حيين فإن صدق على أحدهما أنّه سمكة ناقصة كما لو كان فيه الرأس حلّ هو دون غيره ، وإذا لم يصدق على أحدهما أنّه سمكة لا يحل على الأحوط . ( مسألة 22 ) : لا يعتبر في حل السمك إذا أخرج من الماء حيّا أن يموت بنفسه ، فلو مات خارج الماء بالضرب أو بالتقطيع حلّ أكله بل الأقوى جواز أكله حيّا . ( مسألة 23 ) : لا يشترط في تذكية السمك الإسلام ولا التسمية ، فلو أخرجه الكافر حيّا من الماء أو أخذه بعد أن خرج فمات صار ذكيّا كما في المسلم ، ولا فرق في الكافر بين الكتابي وغيره . نعم ، إذا وجد السمك في يد الكافر ولم يعلم أنّه ذكاه أم لا بنى على العدم ، وإذا أخبره بأنّه ذكاه لم يقبل خبره ، وإذا وجده في يد مسلم يتصرّف فيه بما يدل على التذكية أو أخبره بتذكيته بنى على ذلك . ( مسألة 24 ) : إذا وثبت السمكة في سفينة لم يملكها الربان ولا صاحب السفينة حتى تؤخذ فيملكها آخذها وإن كان غيرهما . نعم ، إذا قصد صاحب السفينة الاصطياد بها وعمل بعض الأعمال الموجبة لذلك كما إذا وضعها في مجتمع السمك وضرب الماء بنحو يوجب وثوب السمك فيها كان ذلك بمنزلة